الخطابي البستي
143
شأن الدعاء
وبحمدِكَ " . قَالَ النَّحوُّيون : " سُبْحَانَ " مَصْدَرٌ مِنْ قَوْلك : سَبَّحْتُ الله تَسْبِيحَاً وَسُبْحَانَاً ، أيْ : نَزَّهْتُهُ تَنْزِيْهَاً وَ [ بَرأتُهُ ] ( 1 ) تَبْرِئَةً . وَمِنْهُ قَوْلُ الأعْشَى ( 2 ) : أقولُ لَما جَاءَنِي فَخْرُهُ . . . سُبْحانَ مِنْ عَلْقَمَةَ الفَاخِرِ يُرِيدُ : التَعَجُّبَ ( 3 ) مِنْ فَخْرِهِ ، والتبرُّؤَ . مِنْهُ . وَيُقَالُ : إن التسْبِيحَ مأخُوذ مِنْ قَوْلكَ : سَبَحَ الرَّجُلُ في الأرْضِ ، إذَا : ذهب فِيْهَا . وَمِنْهُ قِيْلَ للفَرَسِ - إذَا كَان جيّد الرَّكْضِ - : سابحٌ . وأما دُخُولُ الوَاوِ في قَوْله : " وَبِحَمْدِكَ " ( 4 ) فَإن الحَسَنَ بنَ خَلاَّدٍ أخْبَرَنِي ، قَالَ : سَألْتُ عَنْهُ الزَّجَّاجَ ؛ فَقَالَ : سَألْتُ عَما سَألْتَنيِ [ عَنْهُ ] ( 5 ) أبَا العَباسِ ، مُحَمَّدَ بنَ يَزِيدَ ، فَقَالَ : سَألْتُ أبَا عُثمان المازِنيَّ عَما سَألْتَني [ عَنْهُ ] ( 5 ) ، فَقَالَ : المَعْنَى : سَبَّحْتُكَ اللهم بِجَمِيع
--> = وغيره بإسناد ضعيف . وعلق عليه ابن علان في الفتوحات لشرح الأذكار 2 / 16 ، 20 فقال : ورواه باللفظ الذي عند النسائي الطبراني في الأوسط ، ورواته رواة الصحيح . اه ويحسن الرجوع إليه ؛ لأن ابن علان أطال في الروايات وبيانها . ( 1 ) زيادة من ( م ) . ( 2 ) ديوانه ص 143 ، البيت الثلاثون من قصيدة أبياتها ستون بيتاً ، وأورد أكثر أبياتها ، وتحدث عن مناسبتها ، وشرحها ، العلامة عبد القادر البغدادي في شرح أبيات المغنى 7 / 99 ، 203 . ( 3 ) في ( م ) : " المعجب " . ( 4 ) في ( م ) : " بحمدك " أي بسقوط الواو مع أنها موطن الاستشهاد ، ولعله سهو من الناسخ . ( 5 ) زيادة من ( م ) في الموطنين .